أكدت المحكمة الدستورية العليا أحقية عضو هيئة النيابة الإدارية المحال إلى التأديب في اختيار من يدافع عنه، وشددت على وجوب صدور الأحكام في جلسات علنية كالتزام دستوري أصيل.
عدم دستورية قيود الدفاع
قضت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة (39) من القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، والمعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989. وجاء هذا الحكم بسبب حرمان عضو النيابة المحال إلى التأديب من الحق في الدفاع عن نفسه بوكالة محام، وقصر حق الدفاع أمام مجلس التأديب على أعضاء الهيئة الحاليين فقط دون السابقين منهم.
إهدار الضمانات الدستورية والمساواة
وأوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن النص المطعون فيه أهدر ضمانة دستورية جوهرية تتعلق بحق الدفاع، وحرية المحال إلى مجلس التأديب في اختيار مدافع عنه، مما يمثل انتقاصاً من الحق في التقاضي. كما أشارت إلى أن هذا النص يخل بمبدأ المساواة بين أعضاء النيابة الإدارية وأقرانهم في السلطة القضائية، الذين يسمح لهم القانون بالاستعانة بأعضاء سابقين للدفاع عنهم.
ضرورة علنية جلسات النطق بالحكم
كما قضت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الخامسة من المادة ذاتها، والتي كانت تنص على النطق بالحكم في جلسة سرية. وأوضحت الدستورية العليا أن هذا التنظيم الإجرائي يخالف القانون رقم 142 لسنة 2006 بتعديل أحكام قانون السلطة القضائية، والذي يوجب صدور حكم مجلس تأديب القضاة في جلسة علنية.
الالتزام بالضمانات الدستورية
وأكدت المحكمة أن المادة (197) من الدستور تمنح أعضاء النيابة الإدارية كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية. وبناءً عليه، فإن النصوص التي انحرفت عن تحقيق المساواة الدستورية تعد مخالفة للمواد (53 و97 و98 و87 و197 و198) من الدستور.

