أكد فادي ريشماني، نائب الرئيس والمدير العام للأسواق الناشئة في شركة كومفولت، أن المؤسسات لم تعد قادرة على بناء استراتيجيات الأمن السيبراني بناءً على افتراض إمكانية منع جميع الهجمات، مشيرًا إلى أن التحدي الرئيسي بات يتمثل في سرعة التعافي واستعادة البيانات والعمليات عند وقوع أي اختراق.
المرونة السيبرانية وتطور حماية البيانات
أوضح ريشماني أن قطاع حماية البيانات انتقل من الاعتماد على النسخ الاحتياطي التقليدي إلى مفهوم أوسع وهو المرونة السيبرانية. وتبرز أهمية هذه المرونة عندما تتجاوز الهجمات أنظمة الحماية، مما يفرض على المؤسسات ضرورة استعادة بياناتها وأنظمتها وتشغيل خدماتها بأسرع وقت ممكن وبأقل قدر من الخسائر.
كما أشار إلى أن كومفولت وسعت نطاق حلولها لتشمل التعافي السيبراني، وحماية الهوية، وأمن البيانات، بالإضافة إلى التعامل مع المخاطر الناشئة عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تأثير الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني
ذكر ريشماني أن الذكاء الاصطناعي رغم دوره في رفع الإنتاجية، إلا أنه يضيف تحديات جديدة للأمن السيبراني؛ حيث تساهم الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في توسيع سطح الهجوم، وتساعد المهاجمين على استغلال الثغرات بسرعة أكبر. وهو ما يتطلب من المؤسسات تطوير قدراتها على الاستعداد والتعافي بالتوازي مع الاستثمار في الوقاية.
منصة Unity وتقنيات التعافي الحديثة
استعرض ريشماني منصة Unity التي أطلقتها كومفولت، والتي تدمج قدرات التعافي السيبراني مع حماية الهوية وأمن البيانات. وتتضمن المنصة قدرات Arlie المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تساعد فرق تكنولوجيا المعلومات في عمليات التعافي وتحديد البيانات والنسخ الاحتياطية المناسبة للاستعادة.
كما تناول مفهوم Synthetic Recovery الذي يهدف إلى تقليل حجم البيانات المفقودة عند التعافي. تعتمد هذه الفكرة على دمج البيانات من نسخة حديثة تعرضت للاختراق بعد تنظيفها من البرمجيات الخبيثة مع نسخة نظيفة أقدم، مما يقلل الفجوة الزمنية في البيانات المستعادة، وهو أمر حيوي لقطاعات مثل البنوك والمستشفيات والاتصالات.
أهمية اختبار خطط التعافي مسبقًا
شدد ريشماني على أن امتلاك التكنولوجيا وحده لا يكفي، بل يجب على المؤسسات وضع إجراءات واضحة ومختبرة تحدد أدوار فرق الأمن وتكنولوجيا المعلومات. وشبه الأمر بخطط الإخلاء في حالات الطوارئ، مؤكدًا أن إجراء اختبارات منتظمة لخطط التعافي والتدريب على سيناريوهات الهجمات هو عنصر أساسي في الاستعداد.
وفيما يخص السوق المصرية، أشار ريشماني إلى أن التحول التكنولوجي والرقمنة في مصر يخلق فرصًا جديدة للاستثمار والابتكار، مع التأكيد على ضرورة مواجهة التحديات العالمية المتعلقة بحماية البيانات وسرعة استعادة الأنظمة.



